السيد محمد صادق الروحاني

365

منهاج الفقاهة

الثاني : استحقاق كل منهم خيارا مستقلا في نصيبه ، فله الفسخ فيه دون باقي الحصص ، { 1 } غاية الأمر مع اختلاف الورثة في الفسخ والامضاء تبعض الصفقة على من عليه الخيار ، فيثبت له الخيار ، ووجه ذلك أن الخيار لما لم يكن قابلا للتجزئة وكان مقتضى أدلة الإرث كما سيجئ ، اشتراك الورثة فيما ترك مورثهم ، تعين تبعضه بحسب متعلقه ، فيكون نظير المشترين لصفقة واحدة إذا قلنا بثبوت الخيار لكل منهما . الثالث : استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار ، { 2 } فيشتركون فيه من دون ارتكاب تعدده بالنسبة إلى جميع المال ، ولا بالنسبة إلى حصة كل منهم ، لأن مقتضى أدلة الإرث في الحقوق الغير القابلة للتجزئة ، { 3 } والأموال القابلة لها أمر واحد ، فهو ثبوت مجموع ما ترك لمجموع الورثة إلا أن التقسيم في الأموال لما كان أمرا ممكنا كان مرجع اشتراك المجموع في المجموع إلى اختصاص كل منهم بحصة مشاعة ، بخلاف الحقوق فإنها تبقى على حالها من اشتراك مجموع الورثة فيها ، فلا يجوز لأحدهم الاستقلال بالفسخ لا في الكل ولا في حصته ، فافهم .